إنه فحوى رسالة د. محمد حسن البغا، عميد كلية الشريعة في جامعة دمشق! فقد قال، حرفيا، للزميل وائل ديب في المادة المنشورة أدناه (اقرأ المادة..)، ضمن جوابه حول موقف "الشريعة الإسلامية" من جرائم العار المسماة "جرائم الشرف": "وعلى المطالبين بتغييرها أن ينظروا في علاجها خارج سوريا"! فهل تحتمل هذه "الدعوة" الكثير من المعاني؟!
هل يمكننا حقاً تخيل "الزعماء" العرب يتحدثون عن "الحق في التعبير عن الرأي"؟! يبدو أنه زمن السخرية الذي لم يعد يعرف كيف ينتهي.. وهذا طبيعي. فعادة لا تنتهي الأفعال السفيهة إلا حينما يتمكن "المتضررون" منها من إنهائها.. ولا يبدو أننا، باعتبارنا المتضررين، تمكنا من ذلك بعد!
هكذا يقولون. وأنا لم أعد أضع أحداً ممن "يقولون" في ذمتي منذ حاولوا إقناعي أن الجيش الفرنسي العرمرم قد قرر غزو (أم فتح؟) الجزائر بناء على "لطشة" من مكشة الذباب! فرغم أن للذباب حظ لم يحظ به أحد، أن يكون تسلية لملكة جميلة وناضجة وناضحة بالرفاه والتوق.. إلا أنه لم يكن ليخطر بباله أي مصيبة سوف يتسبب بها لاحقاً لبلد غرق في الدم حتى ركبتيه الطويلتين، وما زالي يغرق، مثله في ذلك مثل بلداننا جميعا التي تتغنى بـ"الوحدة الوطنية" القائمة على وحدة "المهاجع"!